حدود القانون، الذي يعترف هو نفسه به وبأنه غايته في العدل ولئن كان الإنسان يغضب في قلبه من الخطيئة التي وقع فيها فمن باب أولى يجب أن يعلم أن الشارع لهذا القانون يغضب على من يرتكب الخطيئة وهو في مكتة من اجتنابها وأن الانسان الذي له بقانون الأخلاق حظ في هذه الدنيا يجب عليه أن يلتزم أخلاقياً بهذا القانون.
وما الفلسفة الا بستان، المنطق سياجه وعلوم الطبيعة أشجاره ومحاسن الأخلاق ثمره، فلا علم إلا بعمل ولا حكيم إلا من بلغ من العلم والعمل الدرجة العليا ولا قصد للحياة إلا التخلق بالأخلاق الفاضلة.
فعلم الأخلاق بمجاوزته هذه الحياة الأرضية يتجه من الانسان إلى الله ويثبت وجود الحياة الآخره بما فيها من الثواب والعقاب كما يؤكد نظام هذه الحياة الدنيا.
فقانون الأخلاق وحرية الانسان مسؤولية كبرى وكنتيجة لحياة أخرى تتلو هذه الحياة الدنيا ففيها يقيم الله الوزن بالقسط ويرتب الجزاء للذين عملوا الصالحات وللذين كسبوا السيئات ثواباً وعقاباً تفرد وحده بعلمهما.




