تماماً حيث توشك الحرية أن لا يكون لها عمل إنما هو فلك من الظهر والسلام حيث لا أرجاس ولا أزعاج إلا ما يسمح لها الانسان بالدخول فيه.
فالسكينة والوقار لا تتعلق إلا بالإنسان وحده ومتى شاء استطاع أن يبسط في هذه السماء الداخلية صحواً لا يكدر وبمقدار ما يوغل عقله في الطاعة يكتسب من القوة، وتصير الأرض التي يرتكز عليها أكثر ثباتاً وخصباً.
وأن اعتقادات الضمير تزداد ثباتاً بالمران والممارسة الخلاقة المبدعة وأن بين هذه المعارضة وبين الطاعة الاختيارية من جهة والقوة المكتسبة من جهة أخرى تكبر قيمة الانسان في نفسه إلى حد لم يكن يعرفه من قبل، كبراً لا يأبه عليه تواضعه لأنه ينسب أصله إلى قوة أسمى منه ومن ذلك يستمد الاحساس الشريف الذي يتسمى احترام الذات وهو الكفيل للمرء بأن يؤدي له أمثاله من أبناء جلدته الاحترام الواجب عليهم والذي يؤديه هو لهم بدوره.
ولو عودل بين هذه الخيرات الداخلية التي هي فوق كل ثمن هذه الفيوضات القدسية وبين الخيرات الخارجية لقلت قيمة هذه بالنسبة لتلك.




