لقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾(1) وقوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾(2)
وكما قيل:
دائك منك ودوائك فيك أفلا تبصر | أنت الكتاب المبين وبك يظهر المضمر |
فالقانون الأخلاقي والحرية هما أمران فوق كل مناقشة ممكنة ومن ينكرهما ينزل بذلك عن اسم الانسان وينحط بنفسه، فإن الانسان متى قبل بإرادته الحرة الانضواء تحت هذا القانون الأخلاقي، فإن ذلك يرفعه ويشرفه وإنه بمحض إرادته الاختيارية يشرك بشيء أكبر منه ويحس أنه مرتبط بنظام أعلى منه يشدد أزره، وقلما يخسر بهذه الطاعة شيئاً بل يكسب بها من العظمة والوقار ما لم يكن له من قبل.
ان العالم الأخلاقي الذي ينتسب إليه عن نية من تحديد حريته هو العالم الحقيقي الذي يجب أن تعيش فيه روحه في حين أن جسمه يعيش في عالم مخالف
الهوامش
1سورة المدثر – الاية 38
2سورة القيامه – الاية 14-15




