مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 168

ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾‏(1) لأن النفس المطمئنة الصافية المضيئة تشتاق إلى روحانيتها ولا تخالف جوهريتها.

واعلم يا بني أن هذه الأرواح خلقها الله من لطائف صنعته وجواهر حكمته فأبان فيها لطائف قدرته وكل عليها برأفته فمنها يعرف وعندها يوحد جل من ليس بغيره يعرف.

لِقَوْلِ مَوْلَانَا أََمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ لَا بِهَا يُوصَفُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْعَقْلُ لَا بِالْعَقْلِ يُعْرَفُ".

واعلم يا بني أن الخلاص من هذه الأبدان الواهية الاركان والصعود إلى المنازل العالية والدرجات السامية لا يكون إلا بالمحبة والاشتياق إلى رؤية الملك الخلاق.

فلا تعبد الله طمعاً بثوابه لأن ثوابه غيره ولا خوفاً من عقابه، بل لتكن عبادتك حباً وشوقاً لتنال منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك

الهوامش

1سورة الفجر – الاية 27-28
الصفحة 9 من 168