ينبغي أن تغتم في الحياة وتفرح بالموت لأننا نحيا لنموت ونموت لنحيا.
فلو قال له حكام أثينا: يا سقراط إننا نحكم ببرائتك على شرط أن تكف عن الفلسفة وعن أبحاثك التي اعتدتها، وأنه لو وقع منك ذلك واكتشف أمرك عوقبت بالقتل لما تأخر أن يجيبهم يا أهل أثينا إني أحترمكم وأحبكم ولكني أطيع الله ولا أطيعكم أنتم، وما بقيت لي أنفاس تتردد في صدري وبقي لي حظ من القوة لا أفتا أنذركم وأنصح لكم وأدعو كل من لقيته باللسان الذي عرفتم مني ولو أني كففت في هذه الساعة لما كان هذا خوفاً على نفسي كما قد يبدو للأذهان، بل خوفاً عليكم أن تحاربوا الله بالحكم علي.
هذا هو اعتقاد سقراط وذلك هو إحسانه للناس.
فالمذاهب الأخلاقية التي من هذا النوع دليل على المذاهب الدينية التي تتوجها فمن السهل استنباط المعتقدات الدينية الأفلاطون وسقراط واستطاليس وزينون وهرمس، من مذهبهما الأخلاقي.




