فما يلزم عمله في هذه المحن؟
أن يستشير عقله فيما وقع له وأن يصلح سؤحظه بأحسن الوسائل التي يحكم بها العقل، وأن لا يروح للصدمة الأولى كالأطفال يضيع الوقت بالحزن والأسى بَل أولى به أن يروض نفسه على ما أصابه وأن يداوي جرحه بالتي هي أحسن، ذلك هو خير ما يستطيع المرء عمله في المصائب التي تحل به.
يقول الأسير حسن بن مكزون:
رض النفس بالصبر الجميل على الذي | بتلك الرضى قاضي عليك به قضى | |
ولا تحذر الموت الذي هو مخرج | لنفسك من ضيق إلى سعة الفضى |
ومنذ أن تلقى سقراط رسالته المقدسة في الحكمة والفضيلة واستنارت نفسه بنور الحق والإيمان مازال يعلم مواطنيه الحكمة والمعرفة ويقدم لهم أنفع النصائح، ويحمل إلى السرائر الخالصة نور سريرته الساطع، وكان يرى أن نفع الناس وتخليصهم مما هم فيه من الشرور واجب عليه إلى حد أنه لو استطاع أن يخلصهم بتقديم حياته قرباً لذلك لما تأخر، وهو القائل:




