متى أراد المرء تذوق الفضيلة والتزامها منذ حداسة سنه لا يتركها كما يفعل المرتد عن مذهبه.
الفضيلة تقر في القلب وقلوب المعترفين بالفضيلة والمعرفة بالحقائق الالهية منابر الملائكة، وبطون المتلززين بالشهوات قبور الحيوانات الهائكة.
أجل الفضيلة والحكمة والابتعاد عن البطنة تولد لدينا القطنة والحكمة والمعرفة وكثيراً من اللذائذ وقليلاً من الآلام طوال مدة الحياة، من ذا الذي يفكر حقيقة ويستطيع أن يؤثر الجنون والجبن والإفراط والمرض على العقل والشجاعة والاعتدال والصحة، ومن ذا الذي ينكر أن الفضيلة ليست أشمل سعادة من الرزيلة؟
إن الفضيلة لا تتخلى ولا تخدع مقتفيها بإخلاص، ان الملائكة يباركون من يتشبه بهم في الحدود الممكنة في الاستطاعة والاحتمال، اذ ليس من الطبيعي أن كائناً على هذا الخلق أن يتخلى عنه واجب الوجود الموجود الأزلي الذي يتشبه به، إذا فالفضيلة مكفولة بحماية الله وأن أسعد الناس أفضلهم وأعد لهم، وان




