ويقول كونفوشيوس أن الأصل في طبيعة الانسان هو الخير، فإنها تتلمس الخير كما يتلمس الماء الانحدار والناس عندما يولدون يكونون خيرين بطبيعتهم، فهم يولدون على الفطرة، وكل إنسان يملك في نفسه مبدء أخيراً يسوقه إلى العطف على الآخرين ومساعدتهم ومبدءاً عدائياً لا يشعره بالخجل من كل ما يثير الخجل والكراهية لكل ما يستحق الكراهية ومبدأ اللياقة يحمله على احترام وتمجيد من يستحقون الاحترام والتقدير ومبدأ حكيماً يعرف به الحق ويؤيده ويدرك به الباطل ويزحزح عنه.
هذه المبادئ ليست مخالفة للطبيعة الإنسانية ولكنها مركبة في غرائز الإنسان ولا غنى للبشرية عنها فليس على الإنسان إلا أن يطيع هذه المبادي الكامنه فيه ليا من التعثر في حياته ويسلك الطريق الذي لا غبار عليه ليصبح إنساناً كاملاً، والتناسب طريق الطبيعة والوصول إلى التناسب هو طريق الانسان.
فالذي يمشي مع الطبيعة يصيب الهدف من غير نصب وتفهم الحقيقة والحليم من يهتدي بفطرته إلى الطريق القويم من غير عناء، فالرجل الذي يصل إلى هذه الدرجة من التناسق يصبح إنساناً كاملاً، ولما كنت انساناً وإخوتي الاخرون




