و أعلى منها حاسة السمع فهي أبعد مدى وأشرف مرتبة وأعلى مزية وسلطانها يحكم في الهواء وحركاته، لا في ذرات متناثرات من المادة، بل أمواج صوتية فهي إذن أقرب من الشم إلى عالم الأرواح.
وفوقها حاسة البصر فهي لا سلطان لها على عالم المادة ولا صلة بينها وبينه فلا تتصل بنفس المادة كحاستي الذوق واللمس ولا بذرات طائرات منها كالشم ولا بلطيف الهواء كالسمع.
بل سلطانها في عالم متوسط بين المادة وبين الروح وهو عالم الأثير الذي يحمل الصور الضوئية من المادة ويوصلها إلى العين فترى الأشباح والصور والأشكال وقد امتد سلطانها إلى أبعد غاية.




