مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 168

خفضاً لمستواه، لذا فهو يجد في فترة النوم فرصة ليعود إلى محيطه الطبيعي مرتاحاً ولو إلى حين من عناء الاتصال بالمادة.

وأن سبب محبة البقاء وشهوته وكراهية الفناء وبغضه في كينونة الكائن الحي، لأن في جبلة المعلول يوجد بعض صفات العلة دلالة دائمة عليها، إنما لا يعرض للباري جل ثناؤه. شيء من النقص والفناء وذلك من أجل أن علة الوجود لذاته وبقاؤه من نفسه، فكل شي هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى.

وأما سائر الموجودات وجميع الكائنات فلوجودها أسباب وعلل، والنفوس الجزئية إنما ربطت بأجسادها كيما تكتمل فضائلها وتخرج كل ما في القوة والإمكان إلى الفعل والظهور من الفضائل والخيرات والطبيعة خادمة النفس والنفس خادمة العقل والعقل خادم الناموس.

ولقد أقر المتقدمون من العلماء أن النفس تبلغ كمالها وهي متحدة بالجسم الذي بلغت فيه كمالها الأخير وهي متحدة بالطبيعيات فأوجب العقل والعدل الإلهي كمالها، وهي متحدة بالجسم الذي بلغت فيه كمالها الأخير وهو أشرف وألطف من كمالها بمفارقة الجسم لأنها وهي متحدة بالجسم تكون مالكة

الصفحة 67 من 168