يقول سقراط: الناس لا يعذبون إلا لجهلهم ولولا سعة علم الملائكة ما ارتفعوا عن المادة وما كانوا، مسيطرين عليها وعلى مقدار جهل الإنسان يكون بعيداً عن العالم الروحي.
ويقول الفيلسوف اليوناني هرقليطس: النفس البشرية حين تتغلب على المادة ترتفع من معدنها الأصلي إلى أعلا فأعلا إلى أن تصبح في عالم الهيولى، وإذا تغلبت المادة على النفس البشرية تنحدر من معدنها الأصلي إلى أدنى فأدنى إلى أن تصبح في الما لانهاية.
وهكذا الكيانان: الكيان المادي المعبر عنه بالجسد والكيان المعنوي المعبر عنه بالروح واللذان يجتمعان في الإنسان، وبما يعتبر شرط اتصال الروح بالجسد أي العقل والمادة فإنه ينبغي لكل منهما حنين إلى الوسط الطبيعي الذي هو أصله ومصدره.
فالمقابل الأثيري الذي هو الكيان المعنوي المعبر عنه بالروح أو النفس فإنه ينوء تحت ثقل ارتباطه بالجسد ويرهقه دوام هذا الارتباط الذي يعتبر في الحقيقة




