أو كأن هذه الأعضاء قرأت جمهورية أفلاطون: المدينة الفاضلة، الله أكبر أجسامنا بديعة التركيب حسنة الوضع متقنة الخلق فيها نعيش ونحن بها جاهلون، والفيلسوف الحقيقي هو المغرم بالحكمة في كل فروعها بينما الفيلسوف المدعي يحب الفلسفة تدجيلاً، فالفيلسوف الحقيقي هو الذي يبحث عن الجمال المطلق، بينما الآخر يبحث في الموضوعات الجميلة فقط، وبالتأمل والبحث والسعي والاجتهاد في العمل كما ذكر في حد الفلسفة وفضائل النفس.
فإن النفس تستكمل أخلاقها المختلفة ومعارفها الربانية بحسب طاقتها الإنسانية أو بما رسم لها في الناموس من الوصايا والأوامر والنواهي، كل ذلك لكي تستكمل النفس فضائل الملائكة فيها، والغرض من هذا كله هو أن يمكنها من أن تعتق من المولد والألم والشيخوخة والموت، وتتطهر من غسق الطبيعة وتشرب من ماء الخلود ويتهيأ لها الصعود إلى عالم الافلاك والدخول في سعة السموات والمكث هناك منعمة فرحة مسرورة أبد الآبدين ودهر الداهرين مع النبيين والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.




