أما بعد:
فإني لما رأيت كثيراً من شبابنا يخوضون في علم الميتافيزيق أي علم ما وراء المادة دون الوصول إلى حقيقة وقاسم مشترك يجمعهم ويوحدهم كان لا بد من الاشارة إلى علم المادة المحسوسة أي الفيزيق لأن المحسوسات معابر العقليات.
ومن هنا كان يجب إيجاد بحث ينقل المتنور من علم المادة إلى علم ما وراء المادة ليتمكن القاري الكريم من ترجمة مقولة أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه وإلا فكيف يعرف الانسان ماهية واجب الوجود دون أن يعرف ماهية الوجود.
ماهية المرء ليس المرء بمدركها كيف بماهية الخلاق في القدم ومن هنا كان لا بد للمرء أن يعرف ماهية ذاته المادية ويرى بدائع صنعة الخلاق العظيم المبدع الكريم الذي خلق فأتقن كل ما خلق من عجائب تراكيب الجسد ومكوناته الذي قيل عنه جرم صغير وبه انطوى العالم الكبير.




