مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 168

وقال المكزون شعراً:

لولا الهوى ما هوى في النار من أحد

عن الصراط ولا عن حده حادا

فالنفس الانسانية اجتمعت فيها الطبائع المتضادة، كالتواضع وضده الاستكبار، والحلم وضده الغضب والطاعة وضدّها المعصية، والخير وضده الشر.

وقوة الالهام الكامنة في النفس تختلف أحاسيسها بحسب الطبائع التي كونت منها الطبائع المتضادة كالخير والشر والنور والظلمة، ومتى كانت أفعال الإنسان على ما ينبغي بمقدار ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي سميت خيراً وكان صاحبه محموداً ومتى كانت بخلافه كانت مذمومة.

قوله تعالى: ‏﴿‏وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾(1)‏‏ وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾(2) إن أقبلت الحكمة كانت النفس خادمة العقل وإن أدبرت الحكمة كان العقل خادم النفس.

الهوامش

1سورة النازعات – الاية 40-41
2سورة الجاثية – الاية 23
الصفحة 58 من 168