السبيل المعروفين منهم والمجهولين ولكل الباحثين عن النور الرباني والذي يمثل لنا السند والملهم لنا نحن السائرين خلفهم.
وان الحاجة وحدها هي التي دفعت بالانسان للتطلع إلى أعلى، وإلى النهوض على قدميه وإلى السمو بفكره إلى مثل علينا مستوحاة من السماء وان قبساً من الذات المثلى كان في جوهر الانسان هو الذي كان يدفعه إلى أسباب تطوره ورقيه مرحلة بعد مرحلة وهو الذي كان يهيئ له فرص الاصطفاء والاختيار من جميع الممكنات في مختلف مجالاته العقائدية والفكرية والعمرانية والثقافية وكل ما فعله وأنجزه عبر تاريخه على وجه الأرض لم يكن أكثر من تراكم خبراته وإغنائها بتجاربه من أجل مساعدة نفسه على تحررها من قيودها الأرضية لتجاوزها إلى ما هو أصدق تعبيراً عن ذاته المبدعة الفنانه في سلوكية وأخلاقية تلك القيم أصلاً، فيه بالفطرة متعرفاً على حقيقة إنسانيته في ذاته أولا ثم في مجتمعه ثانياً في طريقه إلى التعرف على العناية الالهية التي أوكلها الشرحوالناموس الالهي إلى الصفوة المختارة من عباده وأما القوانين العلمية فليست إلا انعكاساً واقتباساً من القوانين الالهية التي تنظم الأفلاك منذ ما لا نهاية له من الزمن ولولاها ما عرف الانسان غده من أمسه ولما اهتدى إلى فكرة الزمن والعدد ولا اكتشف أي قانون




