بذكر الله وشهوده وأحسنت وعملت عملاً صالحاً كانت موسومة بالمطمئنة، وإن أساءت واتبعت هواها هوت في هاوية وذرها بمسائتها كانت موسومة بالأمارة بالسوء.
وإن خلطت عملاً صالحاً وعملاً سيئاً وجاهدت هواها وَغَلَبت تارةً وغلبت أخرى كانت لوامة التي قال الله فيها: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾(1).
ولها أجر المجاهدين في سبيل الله، وَإِلَيْهَا أَشَارَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ قَوْلُهُ: "رَجَعْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الْأََصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأََكْبَرِ".
وهي التي تجاهد هواها فتارةً تعصيه وتارة تميل معه فهي في صراع دائم وهي أنفس ما في الإنسان ولقد امتدحها الله وقال عنها المطمئنة وأمرها بالدخول في العباد والجنة.
والنفس هي ذات الانسان المعنوية الشاعرة وهي نور الهي وأشعتها سارية بواسطة الأعصاب في سائر أنحاء الجسد، وهذه النفس المسجونة في الجسد إنما
الهوامش
1سورة القيامه – الاية 2




