النفس: هي جوهرة روحانية متعلقة بالبدن تعلقا مجازياً لا تعلق الجزء بالكل.
وتعلقت النفس بالجسم وأحبته كتعلق العاشق عشقاً جلياً إلهامياً بالمعشوق، وكرهت مفارقته ولم تمل منه مع طول الصحبة ولا ينقطع ذلك التعلّق مادام البدن مستعداً لأن تتعلق به النفس وتلتذ بكماله وتتألم بنقصانه وتتدبره وتتصرف فيه وتختلف في أعضاءه وآلاته فإذا حاولت الأبصار التفتت إلى العين فتقوى على الأبصار التام، وإذا حاولت السمع التفتت إلى الأذن فقويت على السماع التام وكذلك سائر الأفعال بسائر القوى فثبت أن تعلق النفس بالبدن تعلق تدبير وتصرف لا تعلق الجزء بالكل، ولا تعلق الحال بالمحل.
والنفس لها ثمانية قوى منها الظاهرة ومنها الباطنة
فالظاهرة خمسة: «البصر، السمع، الشم، الذوق، اللمس».
والباطنة ثلاثة: «المخيلة، المفكرة، الذاكرة».
ومجموع هذه القوى يقال لها الروح النفسانية، والنفس هي المثابة والمعاقبة لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فإن أطاعت أوامر العقل وأذعنت واطمأنت




