ما زالت مع ظهور الإنسان على وجه الأرض منذ نحو «٥٠٠٠٠٠» خمسماءة الف عام سلسلة النضال الإنساني في سبيل المعرفة والحياة الأفضل التي ما زالت خلافاتها تتابع بلا نهاية واستطاع الإنسان بما حباه الله من قدرات ومواهب وعقل أن يضي الأرض بومضات، فكره المبدع ويزينها بروائع جهده الدؤوب.
وقد التفت إلى ما يحف به من مظاهر الطبيعة فغاص في مجاهل أسرارها المغلقة يستكنه حقائقها ف يستجلي غموضها ليستخلص من ذلك كله من المغانم والمعارف ما ينقله من مرحلة إلى مرحلة أفضل وأرقى في درب الحضارة المتألق فتسهل حياته وتزدهر وتفيض خيراً ورخاء وفي خلال هذا النضال التاريخي نجح الإنسان في تسخير العديد من قوى الطبيعة لخدمته ونفعه وبرع في بناء أشكال كثيرة من المدنيات على مر العصور حتى وصل إلى عصر الذرة والفضاء.
فهذه الأرض التي يبلغ عمرها حوالي «٢٥٠٠» مليون عام، قد مرت بتبدلات جيولوجية عديدة حتى وصلت إلى حالتها المحاضرة وهي تتألف من ثلاث طبقات، منطقة النواة التي هي محور الأرض، وتليها منطقة الغلاف التي تحيط بالنواة، ثم




