ومن ثم تعود إلى عالمها الأول لتسعد أو لتشقى بما قدمته من إحسان أو إساءة فهي منتقلة بين طهارتها من الأجسام تارة وتنجسها بها تارة أخرى ومن السماء إلى الأرض.
وقبل الهبوط والارتباط بالبدن كانت قد شربت من نهر النسيان، ولكنها ترى هنا ظلال الأشياء التي كانت قد عرفتها هناك، فإن هذه الرؤية تثيرلديها ذكرى المعارف الأولى، وهنا ر من المقوله العلم تذكر والجهل نسيان.
"أما قول أفلاطون في الثواب والعقاب"
يرى أن الغاية من العقوبة الخلقية فليس يكفي أن يمثل لك الخير ويدعوك إليه، بل ليس يكفي أن يمثل لك الشر ويحذرك منه، إنما يرى أن العقوبة أمر محتوم لا منصرف عنه ولا مفر منه، فلكل عمل جزاؤه له الثواب إن كان خيرا وعليه العقاب ان كان شرا فتلك نتيجة محتومة للعدل، وأن هذه العقوبة حيال خطيئة أو اقتراف ذنب مرتكب ليست شرا، إنما هي الخير، ذلك لأنها لا ترمي إلى الانتقام الجائر بل ترمي إلى العدل والتطهر.




