وله كلام في «الموت والتقمص» يقول: إن الجسد الحالة فيه النفس شيء زائل، إنما النفس جوهرة روحانية خفية عن النظر سرمدية ممتنع وزنها نصيبها بعد الموت متعلق بتقواها وتزكيتها وبسر التناسخ، فكما تنفتح أقاصي الفضاء الأشعة الشمس والنجوم والكواكب، وهكذا تسفر غوامض الحياة بنور هذه الحقيقة.
لما ينحل الجسد بالموت فإن كانت الحكمة متغلبة على النفس فإنها تطير إلى تلك الأقطار العلوية التي يعاين بها الاتقياء العالى، وإن كان الهوى متملكا عليها، فإن لها أن تنحل من جديد بين الذين تعلقوا بالماديات الأرضية، وكل مولود سعيد كان أم شقيا، إن هو إلا نتيجة أعمال الوجود السابق.
فاعلموا أن النفس التي وحدت الله وأتمرت بأوامره وانتهت بنواهيه تعتق من المولد والشيخوخة والألم وتشرب من ماء الخلد.




