وأنها الحياة فلها وجهان متميزان:
الانحلال أي الانحدار وسقوط الروح في المادة.
الترقي أي تدرج الروح في سرى التقمصات إلى الوحدة الالهية لهذا المعنى والمفهوم.
يشير الفيلسوف اليوناني هرقليطس بقوله: "النفس البشرية إن تغلبت على المادة ترتفع من معدنها الأصلي إلى أعلا فأعلا إلى أن تصبح في عالم الهيولى وإن تغلبت المادة على النفس البشرية تتحدر من معدنها وإذا كنا سعداء فإن سعادتنا هي أيضا استحقاق ماضينا اللازم والذي نحن جديرون به.
والعودة للتجسد هي أن وجودنا ليس ومضة بين حدي ميلاد وموت، إنما هو تطور مستمر وممتد، ان ذاتنا الحقيقية هي أعمق من هذه الومضة الخاطفة وأبعد مدى إنها عريقة وكاملة وشاملة لكل حيواتنا السابقة، إلى أدنى فأدنى إلى أن تصبح في المالانهاية أي الهباء المنثور.




