مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 168

الموضوعات الفلسفية، إذا فالنتيجة المترتبة على وجود باطن وظاهر تفترض ضرورة التأويل، والتأويل هو إخراج دلالة اللفظ من المستوى الحقيقي إلى المستوى المجازي للوصول إلى باطنها، ثم لا يجب التأويل الا لمن هو أهل له من البرهانين.

وهكذا سار ابن رشد على منهج سابقيه من فلاسفة الاسلام مكملا مسيرة التوفيق الفلسفي الديني، إلا أن الدين والفلسفة مختلفان في الظاهر متحدان في الباطن وأن أي خلاف بينهما يرفع بالتأويل للوصول إلى الجوهر الموحد.

حيث لا يعود ثمة تعارض بين الوحي الديني والعقل الفلسفي، قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾(1)‏‏.

وقوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾(2)‏‏.

الهوامش

1سورة الروم – الاية 40
2سورة الشورى – الاية 9
الصفحة 144 من 168