لقوله تعالى في صفة الكفار: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾(1).
سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ تَعْرِيفِ الْعَقْلِ؟ فَقَالَ: "هُوَ مَا عُرِفَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَقَادَ إِلَى الْجِنَانِ" أي الجنة، والعقل «مشرع» من الداخل، قال تعالى في صفة العقل: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾(2) فسمي العقل ديناً، وكون الشرع والعقل متحدين قال: "نور على نور" أي نور العقل ونور الشريعة.
نور العقل من الخارج هو العقل الأول المحيط في الكل عظمةً وَبهاء؟
نور العقل من الداخل هو عقل الحكماء والفلاسفة وهو قبس من نور الله.
ثم جاء ابن رشد حيث قال في فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال، أن حدد دور الفلسفة بأنها ليست أكثر من النظر في الموجودات واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع، واعتبر أن من يدعو إلى الكف عن النظر والاعتبار فإنّما يقفل بابا فتحه الشرع لمعرفة الله.




