مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 168

لقوله تعالى في صفة الكفار: ﴿‏صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ‏﴾(1)‏‏.

سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ تَعْرِيفِ الْعَقْلِ؟ فَقَالَ: "هُوَ مَا عُرِفَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَقَادَ إِلَى الْجِنَانِ" أي الجنة، والعقل ‏ «مشرع‏»‏‏ من الداخل، قال تعالى في صفة العقل: ‏﴿‏فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾(2) فسمي العقل ديناً، وكون الشرع والعقل متحدين قال: "نور على نور" أي نور العقل ونور الشريعة.

نور العقل من الخارج هو العقل الأول المحيط في الكل عظمةً وَبهاء؟

نور العقل من الداخل هو عقل الحكماء والفلاسفة وهو قبس من نور الله.

ثم جاء ابن رشد حيث قال في فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال، أن حدد دور الفلسفة بأنها ليست أكثر من النظر في الموجودات واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع، واعتبر أن من يدعو إلى الكف عن النظر والاعتبار فإنّما يقفل بابا فتحه الشرع لمعرفة الله.

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 171
2سورة الروم – الاية 30
الصفحة 142 من 168