"الشرع والعقل"
هذا الميزان الإلهي ذو الكفتان المتوازيتان الشرع عقل من الخارج، والعقل شرع من الداخل، من هذه النقطة بدأت حركة التوفيق التاريخية التي تكاد أن تكون الميزة الأولى والأبرز للفلسفة الإسلامية.
وبدأت هذه الحركة مع رائدها أبي نصر الفارابي الذي يُعتبر بحق أول من رسم دعائم التوفيق الفلسفي من جهة، والفلسفي الديني من جهة أخرى، وقد عرف الفلسفة بالحكمة.
ويقول الغزالي: اعلم أن العقل لا يهدي إلا بالشرع والشرع لم يتبين إلا بالعقل، فالعقل كالأساس والشرع كالبناء.
إذا فالشرع عقل من الخارج، والعقل «مشرع» من الداخل وهما متعاضدان، بل هما متحدان، وتكون الشرع عقل من خارج، فقد سلب الله تعالى اسم العقل من الكافر.




