مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 168

الحركة والسكون لا يحول ولا يزول ولا يجوز عليه الأقول، إنما أمره بين الكاف والنون.

أوجبت المحكمة الالهية إفاضة الجود والفضائل منه كما يفيض من عين الشمس النور والضياء.

فسبحانه الذي شاء وأراد وقضى وقدر وحرك من السكون حركة فأفاض من نور ذاته حديثه المخترع نوراً عقلياً نوراً لا يحد ولا يعد ولا يبلغ له غاية ولا ينتهي إلى نهاية ودام ذلك الفيض متصلاً، متواتراً غير منقطع فكان أول ذلك الفيض، العقل الفعال الذي هو أول وجود أوجده الباري عز وجل وأبدعه من غير واسطة وهو أول إشراق وفيض أفاض عنه وهو جوهر بسيط ونور محض في غاية التمام والكمال والفضائل.

وعلة تمامية العقل هو قبول ذلك الفيض والفضائل المستمدة من الباري عز وجل وعلة العقل هو إمداد الباري عز وجل له بالوجود والفيض الذي أفاضه وفيه جميع الأشياء كما تكون في فكر العالم صور المعلومات ثم أفاض وأشرق عن العقل فيضاً آخر دونه في الرتبة يسمى العقل المنفعل وهو النفس الكلية وهي

الصفحة 14 من 168