مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 168

تكون روحية نابعة من الحب ومن الضمير الخير، اللذين هما موجودان فعلا بكل ما يهما وأفعالهما العملية والتي تحدد بدورها مركز الروح.

فإما نقاء وارتقاء إلى الدرجات العليا، وإما انحداراً إلى الطبقات السفلى حيث تلتقي من هم على شاكلتهم فيغمرهم الجهل والظلمة ويعانون ويقاسون فجهنم هي حالة السعير الداخلي المدمر الذي يستمد وقوده من كل ما أقدمت عليه الروح الاثمة من الشرور والاثام فتكون قد صنعت لنفسها بيئتها الطبيعية بسوء أعمالها.

قوله تعالى: ‏﴿‏ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ۝ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾(1) وتحت سلطة الميل القسري الذي يعرف وجهته يقيناً فلا يخطئ كالغرام الذي يدفع بالعاطفة صوب موضوع فلا يملك الانسان لها دافعاً، إنها انجذاب الشبيه إلى شبيهه، أو ليس المغرمون العاشقون هم الذين تتطابقت اهتزازات ‏«‏أثيرهم‏»‏‏ قبل أجسامهم.

ومن تلامس هالاتهم حدثت هذه الاندفاعه كل باتجاه الأخر، الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أتلف وما تناكر منها اختلف، وهذا هو معنى التآلف

الهوامش

1سورة عبس – الاية 40-41
الصفحة 137 من 168