إذا فإن مجال التصنع أو الكذب محال لكوننا مكشوفين ومقرونين ومحكومين بمستوى اهتزازنا الحقيقي، ومشدودين بالتالي إلى مستوياتنا الطبيعية ومرتضنين بحالتنا الروحية وهذه بيئتها الخاصة التي هي مأوى الأرواح المشابهة ان كل ما عملته الروح منسوخ في هالتها. ولذا فإن ذوي الأفكار النقية والطاهرة يتألقون بهالات من النور.
قوله تعالى: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1).
وقوله تعالى: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾(2) أما ذوي الأفكار الشريرة المنحطة والسيئة فإنهم يجعلون أحوالهم شريرة وسيئة ويعيشون في ظلمة ما عملوا من شرور وآثام، وليس لهم أن يتطلعوا إلى فوق حيث السعادة والنعيم ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾(3) أيضا أن الأرواح الطاهرة والخيرة فهي مخيرة تستطيع النزول إلى المستويات الدنيا بهدف المساعدة لمن هم دون مستواها، إذا فإن التوافق الروحي هو الرابطة الحقيقية والصلة التي لا بد وأن




