وهذه العلانية هي التي تمثل العقاب للمنا فقين الجاحدين والثواب للمخلصين الصادقين.
قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾(1).
ونحن نعيش في عالمنا الحاضر داخل اهتزازات أجسادنا المادية وبالانتقال إلى العالم الآخر سنعيش داخل أجسادنا الأثيرية، وستشعر بأنفسنا طبيعيين ونحن هناك بنفس الدرجة التي نشعر بها، ونحن هنا ولن يتغير شيء فيما يختص بالعقول أو النفوس لأن العقول والنفوس التي كانت تعيش على الأرض هي بذاتها وقد انتقلت إلى رحب الكون الجديد.
والحب الذي هو سر سعادتنا في الحياة ليس سوى تعبير عن التوافق الاهتزازي الروحي الذي هو تماثل للأيقاعات الاهتزازية للهالات الأثيرية المحيطة بشخصين ما، فتجعل التقاء موجتيهما أمرا قهريا حتميا، أشبه بالتقاء السلكين




