قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ﴾(1).
وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾(2).
ويوم القيامة هو يوم العرض الثاني الكائن بينهما سبعة أيام كونية أي بين الميثاق الأول وهو ميثاق قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ وبين يوم القيامة وهو العرض والميثاق الثاني الكائن بينهما سبعة أيام، وكل يوم كألف سنة مما تعدون.
وإلى هذا أشار بقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾(3).
وهذه الأخبار كلها دليل على بقاء النفس بعد مفارقة الجسد وأن الانسان العاقل إذا استبصرت نفسه في هذه الدنيا وصفت من أدران الشهوات والماثم




