والمدى الصلة التي تربط الوعي الانساني بكل منهما، وسميت هذه المرحلة بالغفوة المصحوبة بحالة من السكينة والخدر.
وسميت كذلك بالغيبوبة والسكرة: سكرة الموت التي جاءت بالحق، وأيا كانت التسمية فهي كلها تشير إلى حالة خالية من الألم، اذا نظرنا إليها من وجهة النظر الطبية، لأن ضعف ضربات القلب هو من الأعراض المصاحبة للموت الطبيعي ويخفف من كمية الدم المدفوعة إلى الجسم ومن ثم إلى المخ مما يسبب باحداث غيبوبه ينعدم فيها الاحساس بالألم وفي هذه الغيبوبة يعتري الحواس المادية نوع من الخمود وتضعف هذه الحواس شيئا فشيئا مفسحة المجال ليقظة الحواس الروحية تبعا لمدى تزحزح المقابل الأثيري.
وتتميز هذه الفترة بتحول جذري في كيان الشخص المائت إذ ينتقل من حالة الارتباط بالمادة، وبما يناسب هذا الارتباط من مقاييس إلى حالة الانفلات والتحرر من قيود المادة، حيث يصبح للمعاني الروحية أهميتها ولمعانها وتختفي بالتدريج كل المقاييس ذات الطابع المادي.




