وان الجسم الأثيري هو الذي يحفظ الجسم المادي من التبدد والانحلال ويمنحه الحيوية، ومن خصائصه أنه ينقل إلى الروح أحاسيس الجسد المادي عن طريق الحواس الخمس.
وهذا الجسم الأثيري هو المادة المشتركة والوصيلة بين عالمي الروح والمادة وكلاهما داخلها، وكأن الروحذات الطبيعة المغايرة للمادة لا تستطيع الارتباط مباشرة بالمادة لذا هي تحتاج إلى مادة وسيطة، ومن خلالها يصبح للمادة وجودها الحقيقي.
أو بالأحرى أن نقول أن الموجود الحقيقي هو الأثير وأن المادة ليست سوى أداة للتعبير عن الوجود الأثيري الذي لا تستطيع الظهور في عالم المادة إلا من خلال حجاب مادي نظرا لنسبة ارتفاع درجة اهتزازه ضمن حدود مادية تقع ما بين ٣٤ – ٦٣ ألف درجة اهتزازية في البوصة الواحدة، والجسد الأثيري ليس الأصورة طبق الأصل بكامل تفصيلاتها ودقائقها عن الجسد المادي، ولهذا سمي الجسد المقابل أو الجسد الروحي وله تسميات كثيرة، كالنفس الجزئية عند الفلاسفة أو الروح.




