قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾(1) إن الحياة على الأرض وتقت بعقد غاية في المتانة ما بين الروح والجسد فغلغلت فيهما حب الذات واللذات والأنانية إنهما ما اتحد إلا بسر عظيم.
حيث اتصلت النفس بالعناصر المادية والأجسام المركبة ليشرفها خالقها بكمال معرفة بارتها ويعقلها بعقلها ويصفيها من خلال الصراع الدائم بين جوهرها اللطيف والجسم الكثيف والتشاهد في القالب البشري الظهور كما شاهدته في عالم النور.
والموت يحطم هذا الاتحاد، ففي اللحظة الأخيرة من الحياة عند نهاية هذا الاتحاد تستعيد الروح أو المقابل الأثيري سلطانه على العناصر المادية الدنيئة وتطير إلى عالم السعادة والحقيقة الأبدية، فالموت حادي الأرواح إلى عالم الأفراح إذا فالموت هو مغادرة الجسم الأثيري المقابله المادي والجسم الأثيري هو حامل الوعي والاحساس وهو الوجود الحقيقي وارتباطه بالجسم المادي يكون بواسطة الحبل الأثيري أو الفضي.




