والنفس تتحمل قصاص سيئاتها سواء في عالم الروحأم في عالم المادة، فكل ما تقاسيه من عناء أو شقاء ومن تقلبات في حياتنا الأرضية إن هو إلا نتائج نقائصنا الخلقية أو تكفير عما ارتكبناه من أخطاء سابقة.
وإننا نحمل في نفوسنا جنتنا ونارنا كما أن أخطاؤنا المسجلة في ضمائرنا نقرأها يوم بعثنا ونصبح قضاة أنفسنا، فالروح غير النقية تثقلها أخطاؤها، كل نفس بما كسبت رهينة.
وقوله تعالى: ﴿هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(1) فقاتل الغير أو قاتل نفسه.
كما ورد في الحديث القدسي: "مَنْ أَتَى اللَّهَ وَهُوَ مُجْرِمٌ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا يَتَرَدَّى فِيهَا خَالِدَاً مُخَلَّدَاً أَبَدَ الْأَبِدَيِنْ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينْ".
فهذا القاتل يعيش واقعة القتل بعد الموت بصورة مستمرة، وقتل النفس في كل الحالات يعتبر هدرا وتحطيما للمسؤولية الخلقية والدينية، وهو اعتراض




