محب للخير والضمير الخير اللذين يجيدان الارتقاء إلى الدرجات العليا والكرامة الزلفي وان كان عكس ذلك فالانحدار في الجهل والظلمة والتردي في قعر الماديات.
وما جهنم سوى السعير الداخلي المدمر الذي يستمد وقوده من كل ما أقدمت عليه النفس الاثمه من الأعمال الشريرة، والنفس تتعمل في حياتها الروحية نتائج كل ما لم تتخلص منه من رزائل أثناء حياة الجسد، فحالها من السعادة والشقاء يتوقف على درجة نقائها أو عدمه.
وأن السعادة المطلقة متصلة بكمال النفس أي نقائها المطلق، فكل إثم ورزيلة هي مصدر للعذاب والحرمان من النعيم، فالنفس تشقى بما أقدمت عليه وارتكبته من سيئات وأيضا، بما أحجمت من حسنات كان في مقدورها إتمامها أثناء الحياة الأرضية، كأن ترى الأعمى يقترب من حافة البئر ولم تحرك ساكنا فإن الصمت على ذلك يعد جريمة.
والنفس أيضا تتألم من نفس الاثم الذي أقدمت على ارتكابه وان كل معصية ارتكبت هي دين مستحق الوفاء فإن لم يكن في حياتنا الحاضرة ففي حيواتنا الأخرى لأنها كلها متضامنة معا.




