مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 168

بهم من أنفسهم ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب، وأن الله جعل لكل شيء قدرا، ولكل قدر أجلا ولكل أجل كتاب، أمره قضاء وحكمة ورضاه أمان ورحمة يقضي بعلم ويعفو بعلم، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر بل قضاء متقن وعلم محكم وأمر مبرم.

وَمَا وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: وَقَدْ سُئِلَ: هَلْ أَجْبَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي. فَقَالَ: "هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ". قِيلَ لَهُ: فَهَلْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ. قَالَ: "هُوَ أَعَزُّ وَأَقْهَرُ بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ". ثُمَّ قَالَ: "النَّاسُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ثَلَاثَةٌ:

مَنْ يَزْعُمُ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْبَرَ الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ نَسَبَ اَللَّهَ لِلظُّلْمِ فِي حُكْمِهِ فَهُوَ هَالِكٌ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.

مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إلَيْهِ فَقَدْ أَوْ هَى اللَّهُ فِي سُلْطَانِهِ فَهُوَ هَالِكٌ وَاَللَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ.

الصفحة 112 من 168