يَسِيرًا، وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيرًا، وَأَعْطَى عَلَى القَلِيلِ كَثِيرًا، وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوبًا وَلَمْ يُطَعْ مُكْرَهًا، وَلَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ لَعِبًا، وَلَمْ يُنَزِّلِ الكِتَابَ لِلْعِبَادِ عَبَثًا، وَلَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا، ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ".
ثم أنه نهى عن التفكير في القضاء والقدر، فماذا يعود عليهم من مثل هذا الكلام.
قال عز عزه عن القدر: "طريق مظلم فلا تسلكوه وبحر عميق فلا تلجوه وسر الله فلا تتكلفوه، ولكن اعلموا أن من أصبح على الدنيا حزينا قد أصبح لقضاء الله ساخطا، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربه".
ثم قال عز عزه: "لا يقولن أحدكم اللهم اني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس لأحد إلا وهو مشتمل على الفتنة أي الاختبار، ولكن من استعاذ فليستعد من معضلات الفتن" فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(1) ومعنى ذلك أن الله يختبرهم بالأموال والأولاد ليبين الساخط لرزقه والراضي بقسمه، وإن كان سبحانه أعلم




