"ومفهوم مقولة لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم"
أي: لا حول لنا عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة لنا على طاعة الله الأبعون الله، ومن هنا كان دعاء المصلي أثناء قيامه من سجوده بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد وقول الله في كتابه الكريم ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(1).
إن الله خلق الخلق بقدرته وملكهم استطاعة تعبدهم بها، فأمرهم ونهاهم بما أراد وقبل منهم اتباع أمره، ورضي بذلك منهم وأثابهم عليه ونهاهم عن معصيته، وذم من عصاه وعاقبه على معصيته ولله الخيرة في الأمر والنهي، يختار ما يريد ويأمر به ويثيب عليه وينهي عما يكره، ويعاقب بالاستطاعة التي ملكها عباده لا تباع أمره واجتناب معصيته لأنه ظاهر بالعدل والحكمة البالغة فالهداية من الله تعالى والضلال من الانسان الآثمه نفسه.
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ﴾(2) فلو أجبرهم على الهدى لم يقدروا أن يضلوا ولم يكن لهم ثواب، وحيث أن الجبر




