أي: التقمص أو الوجود السبقي للروح، وقد ورثوا معه بذلك صدى هذا الاعتقاد عبر ايمانهم بروحانية النفس وجوهريتها ووجودها قبل وجود البدن المعد الاستقبالها.
وهناك بعض الفلاسفة العرب ممن آمن بالتقمص والعودة بتجسد جديد ومنهم أبو الفلسفة العربية الكندي حيث يقول: ان نفس الانسان جوهرة بسيطة هبطت من عالم العقل إلى عالم الحس مزودة بذكريات من حياتها السابقة.
وهذا أيضاً رأي الطبيب والفيلسوف أبو بكر الرازي حيث كان من أنصار التقمص والعودة إلى الحياة من جديد وتفيد الآيات القرآنية وجود خلق أكثر من مرة للانسان لقوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ﴾(1).
وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(2) فالله سبحانه وتعالى خلق الانسان وعلمه البيان وكرمه بالعقل الذي هو أشرف وأفضل المواهب الالهية التي وهبها




