والسلطان، ولم تفتح لهم سعادة الجمال الكوني مع أنهم يرون ذلك بعيونهم وهم محرومون منه.
ولا ريب أن المحسوسات بالحواس أقرب إلى عقولهم فإذا كان الأقرب إلى عقولهم لم يدركوه ولم يسعدوا به فكيف بما هو أبعد من حواسهم وإن قرب إلى عقولهم، وهو عالم الإلهام والبشارة في عوالم عقلية متصلات بعقولهم وهذه العوالم صلة بينهم وبين ربهم.
فهؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾(1).
بسبب أن أبواب عقولهم أقفلت بينهم وبين الارواح العاليه بسبب استعدادهم الناقص، وفي الفكر الإسلامي حيث ورث العرب الفكر والتراث الفلسفي اليوناني كان يتضمن غالباً عقيدة التجسد ثانية.
الهوامش
1سورة المطففين – الاية 15




