﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(1).
ومما جاء في إحدى مناجاة أفلاطون:
يا روحانيتي المتصلة بالروح الأعلى تضرعي إلى العلة التي أنت معلولة من جهتها لتضرع إلى العقل الفعال ليحفظ علي صحتي النفسانية مادمت في عالم التراكيب وليمد نفسي بالالهام المؤدي إلى علتها الأولى لتحيا الحياة الأبدية، إن الصالحين متى صلحت أخلاقهم وأعمالهم، واستنارت عقولهم عرفوا أن نفوسهم متصلة بعوالم مجردة غير مادية وأنهم صاروا أقرب إليها وأصبحت عقولهم قريبة متصلة بعالم روحي، رغم قرب المادة من أجسامهم فهنالك يحسون بإلهام روحي وسعادة وبشائر لا يعرفها إلاهم.
أما غيرهم فهم محرومون من ذلك لأنهم محجوبون عن جمال الكائنات المحيطة بهم ولأنهم من يوم أن أتوا إلى هذه الدنيا لم يسمعوا عن سعادة إلا سعادة المال والتملك




