رفيقا، وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾(1).
كما يجب أن تعلم أن الحقيقة هي ضالة المؤمن وهي مقولة خالدة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان، ويجب أن تقاس على قدر مبلغ العقول فلا يجوز إفشائها للضعفاء لئلا يتهوسوا بها ولا للأشرار لئلا يتسلحوا بها ويستخدموها للشر بل احفظها في صدرك وانشرها بلسان أعمالك وليكن العلم قوتك والحكمة سيفك والصمت ترسك.
ومن وصية الشيخ عماد الدين أبي الحسين أحمد بن جبلة بن جابر أبي العريض الغساني الشيخ أحمد قريص قدس الله سره، أوصى بها بعض إخوانه:
أوردها لتكن هداية وذكرى ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(2) ينبغي أن تعلم ان الله تعالى غاية كل معلوم وأن معرفته أجل العلوم، فعليك بمعرفة الله فإنها زينة في الخلوات والمحافل وأصل لعمل كل عامل وهي الكنز الذي لا يفنى مزيده والعز الذي لا يبلى جديده، فلا تكن كالذين شغلهم حب الجمادات




