وَالشَيْءُ التالِي لِجَوْهَرِ النَفْسِ وَالعالِي عَلَيْها وَالمُحِيطُ بِها هُوَ العَقْلُ وَبِحَقٍّ اِنَّهُ أَلْطَفُ المَوْجُوداتِ وَأَشْرَفُها وَأَعْلاها مَنْزِلَةٌ، وأَنَّهُ المُرَتَّبُ تَحْتَ أُفُقِ الأَزَلِيِّ تَبارَكَ وَتَعالَى وَالآخِذُ عَنْهُ بِغَيْرِ وَسِيطٍ وَالمُفِيدُ جَمِيعُ ما تَحْتَهُ الشَرَفُ وَالنُورُ وَالحَياةُ، وأَنَّهُ التُرْجُمانُ الأَعْظَمُ وَالحاجِبُ الأَقْرَبُ.
فَتَأَمَّلِي يَا نَفْسُ هٰذَا التَرْتِيبَ وَتَيَقَّنِيهِ وَاِعْتَقِدِيهِ فإِنَّهُ هَيْئَةُ المَوْجُوداتِ وَنِظامُها وَتَرْتِيبُها.




