وَمَنْ اِخْتارَ القَتْلَ فَقَدْ ماتَ عَزِيزًا وَكانَ مَوْتُهُ حَياةً لَهُ وَاِسْتَراحَ مِنَ الأَسْرِ وَهَوَانِهِ وَطُولِ ذُلِّهِ(1).
یَا نَفْسُ: مَتَى نَوَيْتِ تَرْكَ الأَفْعالِ الخَسِيسَةِ الدَنِيئَةِ، فَاِقْصِدِي نَبْعَها وَاِجْتَنِبَيهِ وَهُوَ حُبُّ الدُنْيا، وَمَتَى نَوَيْتُ الأَفْعَالَ الشَرِيفَةَ الإِلٰهِيَّةَ فَاِقْصِدِي أَصْلَها وَاُغْرِسِيهِ وَرَبِّيهِ وَهُوَ الزُهْدُ فِي الدُنْيا وَلْيَكُنْ فِعْلُ ذٰلِكَ بَرِيئًا مِنَ النِفاقِ وَالتَمْوِيهِ.
يا نَفْسُ: لا تَخْرُجْ بِكِ شِدَّةُ الحَذَرِ وَإِفْراطُهُ إِلَى حَدِّ الجُبْنِ، فَتَعْدِمِي الشَجاعَةَ وَشَرَفَها، وَتَكْتَسِبِي الدَناءَةَ وَخِساسَتَها. وَاِعْلَمِي إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَمَدٌّ هُوَ غَيْرُ ذاتٍ.
وانْ كانَ غَيْرَ ذاتٍ فَهُوَ مُحْتاجٌ إِلَى المادَّةِ، وأَنَّ كُلَّ مُحْتاجٍ إِلَى المادَّةِ فَمادَّتُهُ مُتَوالِيَةٌ بِهِ دائِمًا طُولَ مُدَّتِهِ المُقَوَّمَةِ لَهُ، فَتَيَقَّنِي يا نَفْسُ هٰذا فانَ لَكِ تَحْتَهُ راحَةٌ كَبِيرَةٌ وَفائِدَةٌ عَظِيمَةٌ(2).




