طِينًا، وَفِي كِتَابِ الْأَشْبَاحِ وَالْأَظِلَّةِ اسْتَقْصَاءُ ذَلِكَ وَصِفَةُ الطِّينِ وَالْمِزَاجِ وَبَيَانَ أَصْلِ الطِّينَتَيْنِ بِمَا يَطُولُ شَرْحُهُ وَيُخْرِجُنَا عَنْ الْغَرَضِ.
«سُؤَالٌ/ الْأَكْوَانَ السِّتَّةَ هِيَ سَبَبُ تَرْكِيبِ الْعَالَمِ؟»
وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: عَنْ قَوْلِ الْخُصَيْبِيِّ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ: أَنَّ هَذِهِ الْأَكْوَانَ السِّتَّةَ هِيَ سَبَبُ تَرْكِيبِ الْعَالَمِ وَجَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ؟
فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: إِنَّ الْمُحَرِّكَ لِلْعَالَمِ وَجَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ وَسَبَبِ نُطْقِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ هُوَ الْكَوْنُ السَّابِعُ الَّذِي هُوَ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ وَمَوْقِعُ كُلِّ صِفَةٍ الَّذِي «يُحِقُّ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ بِهِ الْبَاطِلَ» عَلَى وُجُودِ الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ وَهُوَ الْعَقْلُ فِي هُوِيَّةِ الْوُجُودِ، وَهُوَ الِاسْمُ، وَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدُنَا فِي رِسَالَتِهِ: وَلَمَّا كَانَتْ الْأَكْوَانُ الْمَصْنُوعَةُ سِتَّةً وَكَانَ تَجَلِّي الصَّانِعِ لِلْمَصْنُوعَاتِ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مِثَالِ صُوَّرِهِم لِيَأنَسَوا إِلَيْهِ(1) كَانَتْ التَّجَلِّيَاتُ عَلَى عَدَدِ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ وَهِيَ:




