إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرَضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(1) وَالثَّابِتِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾(2).
وَالْمُتَرَدِّدُ لِقَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ: هَلْ يَكُونُ كَدَرٌّ بَعْدَ صَفَاء؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا كَانَ كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ وَشَكٌّ بَعْدَ إِقْرَارٍ وَضَلَالٌ بَعْدَ هُدى" وَالْمُتَحَيِّرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾(3).
وَلَكِنْ أَقُولُ: الْأَنْفُسُ مُطْلَقًا، هَبَطَتْ بِالْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحِكْمَةِ الرَّبَانِيَّةِ وَفَارَقَتْ النُّورَ الْبَاهِرَ وَاتَّصَلَتْ بِهَذِهِ الْأَجْسَامِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ الْعَنَاصِرِ، لِيُشَرِّفَهَا بِكَمَالِ مَعْرِفَةِ بَارِيهَا وَيُعْقِلُهَا بِعَقْلِهَا وَيُصْفِيَهَا، وَلِتُشَاهِدَ فِي الْبَشَرِيَّةِ الظُّهُورَ كَمَا شَاهَدَتْهُ فِي عَالَمِ النُّورِ، وَتَمَّتْ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى.




