مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْفَاصِيَّةُ - عِمَادُ الدِّينِ أَحْمَدُ قَرْفِيصُ الْغَسَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 39

«سُؤَالٌ/ مَا الْبَاطِنُ وَالْبُطُونُ وَالظَّاهِرُ وَالظُّهُورُ؟»

وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: مَا الْبَاطِنُ وَالْبُطُونُ وَالظَّاهِرُ وَالظُّهُورُ وَكَيْفَ مَعْرِفَةُ الْحَقِيقَةِ بِاللَّفْظِ الْمُشَارِ بِهِ إِلَى مَا بَطَنَ وَبُطُونِهِ وَإِلَى الظَّاهِرِ وَظُهُورِهِ وَاللَّبْسِ فِيهِ، وَالظَّاهِرِ لِمَنْ، والبَاطِنُ عَمَّن، وَكَيْفَ وُجُودُ ذَلِكَ، وَأَيْنَ نجِدُهُ، وَبِمَا نَجِدُهُ وَمَنْ الَّذِي يَجِدُهُ، وَأَيْنَ مَوْجُودُهُ؟

فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: انَّ الْبَاطِنَ عِبَارَةٌ عَنْ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يُوصَفُ ولا يُدْرَكُ(1) وَالظَّاهِرُ عِبَارَةٌ عَنْ الصُّورَةِ الَّتِي تُشَاهَدُ وَتُرَى وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَا تَتَجَزَّأُ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾(2).

وَالظُّهُورُ وَالْبُطُونُ صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ لِأَنَّهُمَا مَصْدَرُ ظَهَرَ وَبَطَنَ، فَيُقَالُ: ظَهَرَ ظُهُورًا وَبَطَنَ بُطُونًا، فَذَلِكَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُنَا: «ظَهَرَ، وَبَطَنَ» وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْمُشْتَقِّ مِنْ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَهُوَ الِاسْمُ.

الهوامش

1جاء في نسخة: الباطن عبارة عن الغيب الذي لا يؤمن به من شئ
2سورة الحديد – الاية 3
الصفحة 28 من 39