«سُؤَالٌ/ هَلْ الْمَعْنَى عَرْضٌ أَمْ جَوْهَرٌ؟»
وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: هَلْ الْمَعْنَى عَرْضٌ أَمْ جَوْهَرٌ، أَمْ لَا جَوْهَرَ وَلَا عَرْضٌ وَمَا الْعَرْضُ وَمَا الْجَوْهَرُ، وَهَلْ هُوَ الْحَقُّ أَمْ الْبَاطِلُ؟
فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى عَرْضًا، لِكَوْنِ الْعَرْضِ مُحْتَاجًا إلَى مَحَلٍّ لَوْلَاهُ لَكَانَ مَعْدُومًا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى مُحْتَاجًا إلَى مَقَامٍ فِيهِ، وَلَا جَوْهَرًا لِئَلَّا يَقْبَلَ الْأَعْرَاضَ الْمُتَعَاقِبَةَ عَلَيْهِ فَيَكُونَ قَابِلًا لِلْأَضْدَادِ.
وَقَوْلُهُ مَا الْعَرْضُ وَمَا الْجَوْهَرُ؟ فَالْعَرْضُ هُوَ مَا احْتَاجَ فِي وُجُودِهِ إِلَى مَحَلٍّ لَوْلَاهُ كَانَ مَعْدُومًا، وَعَلَى رَأْيِ الْفَيْلَسُوفِ: «هُوَ الْقَائِمُ بِغَيْرِهِ»(1) امَّا الجَوهَرَ فيِ رَأيِ اصْحَابِ الاُصُول: «مَا ليْسَ بِمُتَحَيّزٍ» وقيل مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ وُجُودَ غَيّرَهُ، وهُوَ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ.
وَقَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأَسْوَسِ: "الْجَوْهَرُ مَا لَيْسَ لَهُ عَقِيبٌ وَلَا يُعَقِّبُهُ شَيْءٌ آخَرَ، وَالْعَرْضُ مَا يَكُونُ لَهُ عَقِيبٌ وَهُوَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ




