مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْفَاصِيَّةُ - عِمَادُ الدِّينِ أَحْمَدُ قَرْفِيصُ الْغَسَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 39

مِنْ الْجَانِّ اَلَّذِينَ خَلَقَهُمْ اللَّهُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ، بَلْ إِبْلِيسُ مِنْ الْجِنِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾(1).

«سُؤَالٌ/ عَنْ غَايَةِ الْكُلِّ هَلْ يَتَجَزَّأُ وَعَنْ الْجُزْءِ هَلْ يَنْقَسِمُ؟»

وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: عَنْ غَايَةِ الْكُلِّ هَلْ يَتَجَزَّأُ، وَعَنْ الْجُزْءِ هَلْ يَنْقَسِمُ وَعَنْ الْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ وَالْمَاهِيَّةِ وَالْهُوِيَّةِ، وَهَلْ الذَّاتُ خَارِجَةٌ عَنْ هَذِهِ الْحُدُودِ أَمْ لَا؟

فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ قَوْلُنَا: هَلْ يَتَجَزَّأُ؟ إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَفْعَلُ التَّجَزِّؤُ فِيهِ، لِأَنَّ الْمُتَجَزِّئ: مُنْفَعِلٌ، كَمَا تَقُولُ: انْسَلَخَ وَانْقَطَعَ، لِأَنَّهُ انْفَعَلَ فِي نَفْسِهِ.

وَهَذِهِ هِيَ الْمَقُولَةُ التَّاسِعَةُ مِنْ الْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ المَنْطِقِ فأنَّهُ لَابُدَّ لِكلِ مُتَجَزِئٍ مِنْ عِلَّةٍ صَارَ بِهَا مُتَجَزِّئًا.

فَنَقُولُ بِطَرِيقِ الْمِيزَانِ(2) إنْ كَانَ غَايَةُ الْكُلِّ مُتَجَزِّئًا فَلَهُ عِلَّةٌ تُجزِّؤُهُ وَتِلْكَ الْعِلَّةُ التيِ تُجزِّؤُهُ تَكُونُ غَايَتُهُ، ومُحَالٌ انْ يَكُونَ لِغَايَةِ الكُلِّ غَايَةٌ لأنَّ كُلَ

الهوامش

1سورة الكهف – الاية 50
2جاء في نسخة: بطريق المنطق
الصفحة 23 من 39