كَمَا يَحْدُثُ اسْمُ الْبَيْتِ عِنْدَ بِنَائِهِ، وَالثَّوْبُ عِنْدَ إتْمَامِهِ إذَا فُصَّلَ أَيْضًا حَدَثَ لِكُلِّ أَجْزَائِهِ أَسْمَاءٌ مَشْهُورَةٌ لِقَبُولِ أَجْزَائِهِ تِلْكَ الْأَسْمَاءُ الْمَشْهُورَةُ، وَفِي رِسَالَةِ التَّوْحِيدِ بَيَانُ ذَلِكَ.
«سُؤَالٌ/ عَنْ الْإِنْسَانِ وَمَا حَدُّهُ وَمَا سَبَبُ حَرَكَةِ الْعَالَمِ؟»
وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: عَنْ الْإِنْسَانِ وَمَا حَدُّهُ، وَمَا سَبَبُ حَرَكَةِ الْعَالَمِ وَسُكُونِهِمْ؟
فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: أَمَّا الْإِنْسَانُ فَمُهْمَلٌ لَا يَسْتَحِقُّ حَمْدًا وَلَا ذَمًّا فَلَسَنا نعلم المراد به: أهُوَ الْإِنْسَانَ الَّذِي عَلَّمَهُ الْبَيَانُ ام الْإِنْسَانَ الَّذِي كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا.
وَأَمَّا حَدُّهُ: فحَيوانٌ نَّاطِقٌ، وَالْحَدُّ يَتَرَكَّبُ مِنْ جِنْسٍ هُوَ أَقْرَبُ الْأَجْنَاسِ إلَى الشَّيْءِ الْمَحْدُودِ، وَمَنْ فَصْلٍ إنْ كَانَ لَهُ فَصْلٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَتْ عِدَّةً فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِيفائهَا فَصْلاً فَصْلاً، فَالْحَيوان بالنِسبَةِ للْإِنْسَانِ جِنْسٌ، وَالنَّاطِقُ فَصْلٌ.




