اَلْمُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَسَائِلُ وَرَدَتْ مِنْ بَلَدِ جَبْلَةَ مِنْ الشَّيْخِ نَصْرِ بْنِ مَعَالِي الْخِرَقِيِّ حَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ رَدَّ جَوَابَهَا الْفَقِيهُ الْأَجَلُّ الْعَالِمُ الْعَارِفُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَبْلَةَ بْنِ جَابِرِ ابْنِ أَبِي الْعَرِيضِ الْغَسَّانِيُّ، فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ 598 ثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
قَالَ الْعِمَادُ الْغَسَانِيُّ حَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَفْتُ عَلَى مَسَائِلَ مِنْه حَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَوَّلُ مَسْأَلَةٍ: قَوْلُهُ: أَخْبِرْنِي أَيُّهَا الْأَخُ «أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا بِرُوحٍ مِنْهُ» بِالِاخْتِيَارِ هَبَطَتْ هَذِهِ الْأَنْفُسُ مِنْ الْعُلُوِّ إِلَى الْأَسْفَلِ، أَمْ بِالْإِرَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ فَارَقَتْ الْمَرْكَزَ النُّورَانِيَّ وَالْعَالَمَ الْعَقْلِيَّ وَنَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْأجْسَامِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ الْعَنَاصِرِ الْأَرْضِيَّةِ، أَمْ غَضِبَ عَلَيْهَا بَارِئُهَا بَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَعَاقَبَهَا بِحُلُولِهَا فِي هَذِهِ الْأَبْدَانِ اللَّحْمِيَّةِ، أَمْ أَحَبَّ بِارِئِهَا أَنْ يُشَرِّفَهَا وَيُعْقِلَهَا وَيَصْفِيَهَا وَيُتَمِّمَهَا وَيُكْمِلَ بِهَا مَا كَانَ نَاقِصًا مِنْ الْمَعْقُولَاتِ الْأَرْضِيَّةِ، أَمْ هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَوَاطِنِهَا




